العلامة الحلي

188

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والخبر محمول على الاستحباب ، جمعا بين الأدلّة . وقال آخرون منّا : لا تعاد الصلاة وجوبا ولا استحبابا - وهو قول الجمهور كافة « 1 » - لأنّه لم ينقل عنه عليه السلام التكرّر . ولا حجّة فيه ، لأنّه عليه السلام كان يطيل الصلاة بقدر زمانه « 2 » . إذا عرفت هذا ، فإنّ الشافعي استحب الخطبة بعدها « 3 » . وقد أبطلناه . ويستحب الدعاء والذكر والاستغفار والتكبير والتضرع إلى اللَّه تعالى ، لقوله عليه السلام : ( فافزعوا إلى ذكر اللَّه تعالى ، ودعائه واستغفاره ) « 4 » . وقالت أسماء : كنّا نؤمر بالعتق في الكسوف « 5 » . ولأنّه تخويف من اللَّه تعالى ، فينبغي أن يبادر إلى طاعة اللَّه ليكشفه عن عباده . مسألة 493 : تصلّى هذه الصلاة في أيّ وقت حصل السبب وإن كان أحد الأوقات « 6 » الخمسة المكروهة لابتداء النوافل عند علمائنا أجمع - وبه قال الشافعي « 7 » - لأنّها صلاة فرض مؤقتة ، فلا يتناولها النهي .

--> ( 1 ) الام 1 : 244 ، المجموع 5 : 54 ، فتح العزيز 5 : 71 ، المنتقى للباجي 1 : 327 ، المغني والشرح الكبير 2 : 280 . ( 2 ) صحيح البخاري 2 : 43 و 44 و 46 ، صحيح مسلم 2 : 618 - 901 و 624 - 905 ، سنن ابن ماجة 1 : 401 - 1263 ، سنن الدارقطني 2 : 63 - 3 ، سنن البيهقي 3 : 321 و 323 ، المستدرك للحاكم 1 : 329 . ( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 129 ، المجموع 5 : 52 ، فتح العزيز 5 : 75 ، حلية العلماء 2 : 269 . ( 4 ) سنن النسائي 3 : 153 - 154 . ( 5 ) صحيح البخاري 2 : 47 ، سنن أبي داود 1 : 310 - 1192 ، مسند أحمد 6 : 354 . ( 6 ) وهي : طلوع الشمس ، وغروبها ، وقيامها إلى أن تزول ، وبعد صلاتي الصبح والعصر . ( 7 ) الام 1 : 149 و 243 ، المجموع 4 : 170 ، فتح العزيز 5 : 69 ، بداية المجتهد 1 : 213 ، عمدة القاري 7 : 62 و 79 .